تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

7 - يقين النبي « صلى الله عليه وآله » بالنصر في غزوة الأحزاب وغيرها

فعندما ضرب النبي ( صلى الله عليه وآله ) الصخرة في الخندق وخرج منها ثلاث برقات ، قال : « لقد فتح الله على في ضربتي هذه كنوز كسرى وقيصر ! فقال أحدهما لصاحبه : يعدنا بكنوز كسرى وقيصر ، وما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلي » . الكافي : 8 / 216 . وعندما بلغه أن قريظة نقضوا العهد وأعلنوا الحرب قال : « الله أكبر ، أبشروا يا معشر المسلمين ، أو قال : أبشروا بنصر الله وعونه » . الصحيح من السيرة : 9 / 199 . وورد في تفسير قوله تعالي : وَلَمَّا رَءَا الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ . أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان أخبرهم أنه سيتظاهر عليهم الأحزاب ووعدهم الظفر بهم ، فلما رأوهم تبين لهم مصداق قوله ، وكان ذلك من معجزاته ( صلى الله عليه وآله ) . البحار : 20 / 195 . وفى الكافي : 2 / 561 2 ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « كان دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليلة الأحزاب : يا صريخ المكروبين ، ويا مجيب دعوة المضطرين ، ويا كاشف غمى اكشف عنى غمى وهمى وكربي ، فإنك تعلم حالي وحال أصحابي ، واكفني هول عدوي ، فإنه لا يكشف ذلك غيرك » . ورويت له ( صلى الله عليه وآله ) أدعية أخري . وفى مستدرك الوسائل : 5 / 281 : « دعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الأحزاب يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ، واستجيب له يوم الأربعاء بين الظهر والعصر ، فعرف السرور في وجهه قال جابر : فما نزل بي أمر غائض وتوجهت تلك الساعة إلا عرفت الإجابة » .

8 - من معجزات النبي « صلى الله عليه وآله » في غزوة الأحزاب

أ - منها : أن سلمان وحذيفة والنعمان بن مقرن وجماعة ، كانوا يعملون في أربعين ذراعاً ، فخرجت عليهم صخرة كسَّرت معاولهم : « فصعد سلمان إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكان في قبة تركية ، فأخبره فهبط معه وبطنه معصوب بحجر من الجوع ، ورأى شدة المكان فأخذ المعول وضربها ضربة فصدعها ، وبرق منها برق أضاء بين لابتى المدينة ، فكبَّر تكبيرة وكبر المسلمون ، ثم ضربها ثانية فكذلك ، ثم الثالثة فكذلك ، فصدعها . فأخذ بيد سلمان ورقي ، فسألوه فقال : إنه بالبرقة