تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وفي قرب الإسناد / 180 : ( محمد بن خالد الطيالسي ، عن العلاء بن رزين قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نصلي في المسجد الذي عندكم الذي تسمونه مسجد السهلة ، ونحن نسميه مسجد الشرى ؟ قلت : إني لأصلي فيه ، جعلت فداك . قال : إئته ، فإنه لم يأته مكروب إلا فرج الله كربته ، أو قال : قضى حاجته . وفيه زبرجدة فيها صورة كل نبي وكل وصي ) . وفي كشف الغطاء ( 3 / 77 ) : ( وما من مكروب أتاه وصلَّى فيه ركعتين بين العشاءين ، ودعا اللَّه عز وجل إلا فرج الله كربته . وقد استجرتُ به في سنة الطاعون مع ما يقرب من أربعين شخصاً على الظاهر ، وقد أفنى الخلق ، ثم بعد انقضائه ما فقد منهم أحد على الظاهر ) أقول : أكثر هذه الأحاديث الشريفة صحيح السند ، وقد تضمنت حقائق ملفتة لا يتسع المجال لشرحها ، ونشير إلى أن الزمردة التي عليها صور جميع الأنبياء وأوصيائهم ( عليهم السلام ) ، وهم مئتان وثمانية وأربعون ألفاً ، لا بد أن تكون من نوع الحاسب في عصرنا ، لكي تسعهم . وغرضنا هنا أن الكوفة ثالث الحرمين مكة والمدينة ، وأهم ما فيها مسجد سهيل ومسجد الكوفة ، ويفهم من الروايات أن لكل منهما خصائص فمسجد الكوفة لصلاة الفريضة ، ومسجد السهلة للدعاء بالحاجات ، ودفع البلاء ، وطول العمر ، وزيارة الإمام المهدي صلوات الله عليه الذي يسكن في منطقته . كما أن الرواية التي جعلت حده الروحاء تعني الحيرة . قال الحموي في معجم البلدان ( 2 / 328 ) : ( ويقال لها الحيرة الروحاء ، قال عاصم بن عمرو :
صبحنا الحيرة الروحاء خيلاً * ورجلا فوق أثباج الركاب )
ربوة النجف قطعة من طور سيناء ! في تهذيب الأحكام ( 6 / 34 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث حدث به أنه كان في وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن أخرجوني إلى الظهر فإذا تصوبت أقدامكم واستقبلتكم ريح فادفنوني وهو أول طور سيناء ، ففعلوا ذلك ) .
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 355 | الشيخ علي الكوراني العاملي