تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
النبي أوالوصي ؟ عهم ؟ له وجود متعدد يتعجب البعض من اعتقادنا بحضورالنبي ( ( عليهما السلام ) ) والأئمة ( عليهم السلام ) عند المؤمن في احتضاره ، أو في قبره فيقولون : كيف إذا تعدد المحتضرون في وقت واحد ؟ فهم يقيسون نشأة البرزخ والملأ الأعلى على نشأتنا هذه ، مع أن لكل نشأة قوانينها ، بل إن وجود المعصومين ( عليهم السلام ) في هذه النشأة له قوانين غير قوانين وجودنا نحن وقد قرَّب تطور العلم فَهْم هذا الأمر ، فصار بإمكانك إقناع المخاطب بأن صفحة النت يشاهدها ملايين الناس في وقت واحد ، فلماذا تنكر حضور النبي والأئمة ( عليهم السلام ) عند الملايين ، في وقت واحد . قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) ( كمال الدين : 2 / 390 ) : ( إن الخضرشرب من ماء الحياة فهو حيٌّ لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وإنه ليأتينا فيسلم فنسمع صوته ولا نرى شخصه . وإنه ليحضرما ذكر ، فمن ذكره منكم فليسلم عليه . وإنه ليحضرالموسم كل سنة فيقضي جميع المناسك ، ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين . وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في غيبته ، ويصل به وحدته ) . وقال الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ( الخرائج : 3 / 1174 ) : ( لأحمد بن إسحاق ، وقد أتاه ليسأله عن الخلف بعده ، فقال مبتدئاً : مَثَله مثلُ الخضر ، ومَثَلُهُ مَثَل ذي القرنين . إن الخضر شرب من ماء الحياة ، فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وإنه ليحضر الموسم كل سنة ، ويقف بعرفة ، فيؤمن على دعاء المؤمنين ، وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في غيبته ، ويصل به وحدته . فله البقاء في الدنيا ، مع الغيبة عن الأبصار ) . أقول : فهذان حديثان صحيحان ينصان على حياة الخضر ( عليه السلام ) ، وينص أولهما على تعدد وجوده ، ولا يضربمقامه هذا القول بأنه ( عليه السلام ) ليس نبياً ، فقد جعله الله أستاذاً لموسى وهو من أولي العزم ( عليهم السلام ) ! فلا عجب أن يتعدد وجوده بقدرة الله تعالى .