وروح بن زنباع ، ماتوا بالصنبرة في عام واحد . وبلغني من وجه آخر أن روحا مات
في سنة أربع وثمانين . وقال أبو بشر الدولابي : حدثني أحمد بن محمد بن القاسم ،
حدثني أبي ، حدثني أبو الحسن المدائني ، قال : سنة سبع وثمانين ، فيها مات أمية بن عبد
الله بن خالد بن أسيد . روى له النسائي وابن ماجة حديثا واحدا ) انتهى .
ويظهر من ترجمة أمية أنه نشأ في مكة كغيره من بني أمية ، ثم وفد على عبد الملك
فجعله من ندمائه وسكن في الشام حتى عدوه في الشاميين ، ثم ولاه عبد الملك
خراسان . . فالقصة التي يرويها الطبراني عنه بسند صحيح كما يشهد السيوطي لا بد أن
تكون بعد أكثر من نصف قرن من وفاة الخليفة عمر ! !
وهذا يقوي أن تكون السلطة الأموية قد تبنت سورتي الخليفة كسورتين أصيلتين من
القرآن ، وتبنت كتابتهما في المصحف بدل المعوذتين اللتين ليستا في رأيهم أكثر من
عوذتين كان النبي صلى الله عليه وآله يعوذ بهما الحسن والحسين عليهما السلام ،
كما سنرى !
لكن مع كل هذه الجهود الرسمية لدعم هذين النصين الركيكين ، فإن قوة القرآن
الذاتية قد نفتهما عنه كما تنفي النار عن الذهب الزبد والخبث . . وتجلى بذلك أحد
مصاديق قوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ، وكفى الله المسلمين شر سورتي
الخلع والحفد والحمد لله ، ولم يبق منهما إلا الذكرى السيئة لمن أراد أن يزيدهما على
كتاب الله تعالى ! ! وإلا الدعاء في فقه إخواننا ، والحمد لله أنهما صارتا دعاء من
الدرجة الثانية ، لأن الدعاء الذي رووه عن الإمام الحسن عليه السلام أبلغ منهما !
القنوت في فقه الشيعة
القنوت في فقهنا جزء مستحب مؤكد من صلاة الفريضة والنافلة ، ويدعو المصلي
فيه بالمأثور أو بما جرى على لسانه ، لنفسه أو للمؤمنين ولو بأسمائهم ، ولا يجوز الدعاء
على المؤمنين ولا لعنهم . ويجوز أن يدعو على أئمة الكفر والنفاق ولو بأسمائهم ، ويجوز
أن يلعنهم . .