الله عنهم قنت بعد الركوع فقال ( اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين
والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم وانصرهم على عدوك وعدوهم . اللهم
العن كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك .
اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل أقدامهم وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم
المجرمين . بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا
نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك . بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد ولك نصلي
ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونخشى عذابك ونرجوا رحمتك إن عذابك الجد بالكفار
ملحق . هذا لفظ رواية البيهقي ) انتهى .
وعندما رأى النووي أن الخليفة حصر دعاءه بكفرة أهل الكتاب ليبعد الأمر عن
كفرة قريش الوثنيين ، علق بقوله ( وقوله اللهم عذب كفرة أهل الكتاب ، إنما اقتصر
على أهل الكتاب لأنهم الذين كانوا يقاتلون المسلمين في ذلك العصر وأما الآن فالمختار
أن يقال عذب الكفرة ليعم أهل الكتاب وغيرهم من الكفار ، فإن الحاجة إلى الدعاء
على غيرهم أكثر والله أعلم ) انتهى !
ولكن النووي نسي المنافقين الذين نسيهم الخليفة ! !
وقد حاول بعض الرواة أن يقوي أمر سورتي الخلع والحفد بأن عليا عليه السلام
أيضا وافق الخليفة عمر وقرأهما في قنوته ! فقد روى السيوطي ومالك في المدونة
الكبرى ج 1 ص 103 عن ( . . عبد الرحمن بن سويد الكاهلي أن عليا قنت في الفجر :
اللهم إنا نستعينك ونستغفرك . . . ) ! ولكنها رواية شاذة ، وقد روت مصادر إخواننا
السنة عن قنوت علي ضد ذلك ، وأنه كان يدعو على خصومه المنافقين ! ففي كنز
العمال ج 8 ص 79 ( عن إبراهيم النخعي قال : إنما كان علي يقنت لأنه كان محاربا
وكان يدعو على أعدائه في القنوت في الفجر والمغرب - الطحاوي )
وفي ص 82 ( عن عبد الرحمن بن معقل قال : صليت مع علي صلاة الغداة ، فقنت
فقال في قنوته اللهم عليك بمعاوية وأشياعه ، وعمرو بن العاص وأشياعه ، وأبي الأعور
السلمي وأشياعه ، وعبد الله بن قيس وأشياعه - ش ) انتهى .
تدوين القرآن — صفحة 94
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩٤