ابن حزم يفتي بأن ( السورتين ) كلام غير مأثور ! !
قال في المحلى ج 4 ص 148 :
. . . وقد جاء عن عمر رضي الله عنه القنوت بغير هذا ، والمسند أحب إلينا . فإن
قيل : لا يقوله عمر إلا وهو عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم . قلنا لهم : المقطوع في
الرواية على أنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أولى من المنسوب إليه عليه السلام بالظن
الذي نهى الله تعالى عنه ورسوله عليه السلام . فإن قلتم ليس ظنا ، فأدخلوا في
حديثكم أنه مسند فقولوا : عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ! فإن فعلتم كذبتم ،
وإن أبيتم حققتم أنه منكم قول على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظن الذي قال
الله تعالى فيه إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) .
وقال في المحلى ج 3 ص 91 ( ويدعو المصلي في صلاته في سجوده وقيامه وجلوسه
بما أحب ، مما ليس معصية ، ويسمي في دعائه من أحب . وقد دعا رسول الله صلى
الله عليه وسلم على عصية ورعل وذكوان ، ودعا للوليد بن الوليد وعياش بن أبي ربيعة
وسلمة بن هشام ، يسميهم بأسمائهم ، وما نهى عليه السلام قط عن هذا ولا نهي هو
عنه ) انتهى .
وكلامه الأخير تكذيب لحديث الشافعي والبيهقي ( يا محمد إن الله لم يبعثك سبابا
ولا لعانا ) !
هل نفعت كل المقويات لبقاء سورتي الخليفة ؟ !
أكبر نجاح حققته سورتا الخلع والحفد أنهما سببتا التشويش على سورتي المعوذتين
كما سترى ! وأنهما دخلتا في فقه إخواننا السنة على أنهما دعاء القنوت المأثور ، كما
رأيت !
ولعل أكبر نجاح أمكن تحقيقه لهما كان على يد السلطة الأموية ، التي تبنت قراءتهما
مدة لا تقل عن نصف قرن على أنهما سورتان من القرآن ! حيث تدل الروايات على
أنهما عاشتا بالمقويات في حكم بني أمية . . ثم ماتتا ؟ !