قصة تغييب القنوت من صلاة إخواننا السنة
لتضمنه الدعاء على المشركين والمنافقين
من المعروف في سيرة النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يقنت في صلاته ، أي يرفع
يديه أثناء الصلاة ويدعو الله تعالى . . وقد يدعو على أعداء الله ورسوله من المشركين
والمنافقين ، وقد يلعنهم ويسميهم بأسمائهم . . !
ومن الطبيعي أن ذلك كان ثقيلا عليهم ، خاصة على رؤساء قريش . . !
وتذكر روايات السيرة أن الله تعالى استجاب دعاء رسوله صلى الله عليه وآله ،
وأنزل بقريش ضائقة اقتصادية ألقت بثقلها على مكة ، حتى أكلوا العلهز أو العلهس
الذي كانوا يضطرون لأكله أحيانا في الجاهلية ، وهو وبر الجمال يخلطونه بالدم
ويشوونه ويأكلونه ! !
ولكنهم مع ذلك لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله . . اللهم إلا بعد أن نزل
بساحتهم مباغتة في عشرة آلاف مقاتل من المسلمين ، فاضطروا إلى التسليم وإلقاء
السلاح ، فجمعهم النبي في المسجد الحرام وخيرهم بين الإسلام والقتل ، فأسلموا تحت
السيف أو استسلموا ، فعفا عنهم وسماهم الطلقاء . . وبعد أسبوع أخذهم معه كجزء
من جيشه إلى حرب هوازن في حنين ! ومع أنهم انهزموا في أول معركة حنين . . إلا أن النبي
أكرمهم ماديا وأعطاهم أكثر غنائم حنين !
وهكذا انحلت بفتح مكة أزمة قريش الاقتصادية ، كما انحلت مشكلة لعن النبي
إياهم بأسمائهم ، وإن بقيت ذكراها تاريخا يطاردهم وعقدة تتراءى لهم !
وعين النبي حاكما على مكة ، وأطمع شخصيات قريش بأنهم يستطيعون أن
يأخذوا مواقع قيادية في دولة الإسلام ، فهاجر قليل منهم إلى المدينة ، وبقي أكثرهم في
مكة ، وبدؤوا ينسون مرارة الهزيمة بحلاوة الطمع ، لولا أن النبي صلى الله عليه وآله
واصل دعاءه على المنافقين والمشركين عامة ولعنهم ، لكن بدون تسمية ! !