بل جعلوه أستاذ بن عباس ومعلمه القرآن ! قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 2
ص 426 :
( . . . حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن صاحبيه وقرأ عليه القرآن بعضه
أو كله ، ومناقبه جمة . حدث عنه أبو هريرة وابن عباس وقرآ عليه . . ! ) انتهى .
والمتتبع لشخصية ابن عباس وزيد يدرك أن أمثال هذه الأحاديث من مغالاة أتباع
الدولة بزيد ، فالذي لا يحترمه ابن مسعود ويتكلم في نسبه بذلك الكلام الغليظ . .
كيف يحترمه ابن عباس إلى حد الإجلال والتقديس ؟ ! خاصة أن زيدا لم يكن معروفا
بالتقوى ، بل ورد في ترجمته أنه كان عنده عبد مغن ، وربما مغنيات !
رأي الأئمة من أهل بيت النبي في علم زيد
روى الكليني في الكافي ج 7 ص 407 :
( عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الحكم حكمان حكم الله
وحكم الجاهلية ، وقد قال الله عز وجل : ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون .
واشهدوا على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية ! ) .
وقال الحر العاملي في وسائل الشيعة ج 18 ص 405 :
( روت العامة والخاصة أن مكاتبة زنت على عهد عثمان قد عتق منها ثلاثة أرباع ،
فسأل عثمان أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يجلد منها بحساب الحرية ، ويجلد منها
بحساب الرق ، وسأل زيد بن ثابت فقال : يجلد منها بحساب الرق ، فقال أمير المؤمنين
عليه السلام : كيف يجلد بحساب الرق وقد أعتق ثلاثة أرباعها ؟ وهلا جلدتها بحساب
الحرية فإنها أكثر ؟ فقال زيد : لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرية
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أجل ذلك واجب ، فأفحم زيد ، وخالف عثمان
أمير المؤمنين عليه السلام ) انتهى .