رأي ابن عباس في علم زيد
قال الدارمي في سننه ج 2 ص 346 :
( . . . عن عكرمة قال أرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت : أتجد في في كتاب الله
للأم ثلث ما بقي ؟ فقال زيد إنما أنت رجل تقول برأيك ، وأنا رجل أقول برأيي ! ! )
وقال السرخسي في المبسوط ج 29 ص 182 :
( فأما أبو حنيفة احتج بما نقل عن ابن عباس أنه كان يقول : ألا يتق الله زيد بن
ثابت يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أب الأب أبا ؟ ! ومعنى هذا الكلام أن الاتصال
بالقرب من الجانبين يكون بصفة واحدة لا يتصور التفاوت بينهما بمنزلة المماثلة بين
مثلين ) انتهى .
وعلى رغم انتقادات ابن عباس لزيد ، فقد روى محبوا زيد احترام ابن عباس له إلى
حد التقديس . . والسبب في ذلك أن خط زيد السياسي صار أمويا وكان ابن عباس في
المعارضة !
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 2 ص 426 :
( . . . عن ابن عباس ، قال : لقد علم المستحفظون من أصحاب محمد صلى الله
عليه وسلم أن زيد بن ثابت ، من الراسخين في العلم . . .
. . . عن أبي سلمة أن ابن عباس قام إلى زيد بن ثابت فأخذ له بركابه ! فقال : تنح
يا بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فقال إنا هكذا نفعل بعلمائنا وكبرائنا ! ) .
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ج 3 ص 345 :
( قال علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب شهدت جنازة زيد بن ثابت ،
فلما دلي في قبره قال ابن عباس : من سره أن يعلم كيف ذهاب العلم فهكذا ذهاب
العلم ، والله قد دفن اليوم علم كثير . قلت : وقال أبو هريرة يوم مات زيد : مات
اليوم حبر الأمة وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا ) انتهى .