( عن عبد الرحمن بن أبزى أن عمر قنت في صلاة الغداة قبل الركوع بالسورتين :
اللهم إنا نستعينك ، واللهم إياك نعبد - الطحاوي ) .
وترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 201 ، فقال :
( عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي له صحبة ورواية وفقه وعلم . وهو مولى نافع بن
عبد الحارث ، كان نافع مولاه استنابه على مكة حين تلقى عمر بن الخطاب إلى عسفان ،
فقال له : من استخلفت على أهل الوادي يعني مكة ؟ قال : ابن أبزى ، قال ومن ابن
أبزى ؟ قال : إنه عالم بالفرائض ، قارئ لكتاب الله . قال : أما إن نبيكم صلى الله
عليه وسلم قال إن هذا القرآن يرفع الله به أقواما ، ويضع به آخرين . وحدث
عبد الرحمن أيضا عن أبي بكر ، وعمر ، وأبي بن كعب ، وعمار بن ياسر .
حدث عنه : ابناه ، عبد الله وسعيد ، والشعبي ، وعلقمة بن مرثد ، وأبو إسحاق
السبيعي ، وآخرون .
سكن الكوفة ، ونقل ابن الأثير في تاريخه : أن عليا رضي الله عنه استعمل
عبد الرحمن بن أبزى على خراسان .
ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال : ابن أبزى ممن رفعه الله بالقرآن . قلت :
عاش إلى سنة نيف وسبعين فيما يظهر لي ) .
وقال ابن الأثير في أسد الغابة ج 3 ص 278 :
( عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولى نافع بن عبد الحارث سكن الكوفة . . . وقال فيه
عمر بن الخطاب عبد الرحمن بن أبزى ممن رفعه الله بالقرآن )
وقال في ج 1 ص 45 :
( . . . عن مقاتل بن حيان عن علقمة بن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن
جده قال خطب رسول الله وذكر الحديث . . . ولم يصح لابن أبزى عن النبي رواية ولا
رؤية ، هذا كلام أبي نعيم ، ولقد أحسن فيما قال وأصاب الصواب رحمة الله تعالى
عليه ، وأما أبو عمر فلم يذكر أبزى وإنما ذكر عبد الرحمن لأنه لم تصح عنده صحبة
أبزى ، والله أعلم ) انتهى .
تدوين القرآن — صفحة 272
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٧٢