وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك : عظاما ناخرة ، قال بالية .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال الناخرة العظم يبلى فتدخل الريح فيه ) .
وروى الهيثمي في مجمع الزوائد ج 7 ص 133 ( عن ابن عمر أنه كان يقرأ هذا
الحرف : أئذا كنا عظاما ناخرة . رواه الطبراني من طريق زيد بن معاوية عن ابن عمر
ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح ) انتهى .
وروى في كنز العمال ج 2 ص 591 ( عن عمر أنه كان يقرأ : إذا كنا عظاما
ناخرة ، بألف - ص وعبد بن حميد ) .
وقال الطوسي في التبيان ج 10 ص 251 ( قرأ أهل الكوفة إلا حفصا ( عظاما
ناخرة ) بألف ، والباقون ( نخرة ) بلا ألف . من قرأ ( ناخرة ) اتبع رؤوس الآي نحو
( الساهرة ، والحافرة ) ومن قرأ نخرة بلا ألف قال لأنه الأكثر في كلام العرب ، ولما
روي عن علي عليه السلام أنه قرأ ( نخرة ) وقال النحويون : هما لغتان مثل باخل
وبخل ، وطامع وطمع ، وقال الفراء : النخرة البالية والناخرة المجوفة ) .
وقال في ص 255 ( والنخرة البالية بما حدث فيها من التغيير واختلال البنية ، جذع
نخر إذا كان بهذه الصفة ، وإذا لم تختل بنيته لم يكن نخرا وإن بلي بالوهن والضعف .
وقيل ناخرة مجوفة تنخر الرياح فيها بالمرور في جوفها . وقيل : ناخرة ونخرة سواء مثل
ناخل ونخل ، ونخرة أوضح في المعنى ، وناخرة أشكل برؤس الآي ) انتهى .
وقال الطريحي في مجمع البحرين ج 4 ص 284 ( قال الشيخ أبو علي : قرأ أهل
الكوفة ويعني أكثرهم ، عظاما ناخرة بالألف . ثم قال : ناخرة ونخرة لغتان . وقال
الفراء النخرة البالية والناخرة المجوفة . وقال الزجاج : ناخرة أكثر وأجود لأجل مراعاة
أواخر الآي ، مثل الخاسرة والحافرة . والمنخر كمجلس وكسر الميم للاتباع كمنبر لغة ،
والمنخران : ثقبا الأنف ، وفي حديث العابد : فنخر إبليس نخرة واحدة فاجتمع إليه
جنوده ، من النخير وهو صوت الأنف ، يقال نخر ينخر من باب قتل ، إذا مد النفس في
الخياشيم ، والجمع مناخر ) انتهى .
* *
تدوين القرآن — صفحة 148
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٤٨