الرواة أسماء بعض الرجال الذين أرضعتهم عائشة عند أقاربها ليدخلوا عليها بدون
حرج . وعرفت هذه المسألة في الفقه برضاع الكبير .
والذي يهمنا في بحثنا هو قول عائشة بأن آية الخمس رضعات كانت في القرآن ثم
ضاعت ، ولكن نورد ما يتعلق بالمسألتين لتداخل رواياتهما وارتباطها .
قال مسلم في صحيحه ج 4 ص 167 :
( . . . عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أنها قالت كان فيما أنزل من
القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن ! ! ) .
ورواه الدارمي في سننه ج 2 ص 157
ورواه ابن ماجة في سننه ج 1 ص 625 وروى بعده ( . . . عن عبد الرحمن بن
القاسم عن أبيه عن عائشة قالت : لقد نزلت آية الرجم ، ورضاعة الكبير عشرا . ولقد
كان في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا
بموته ، دخل داجن فأكلها ) انتهى ، ومعنى الداجن : الحيوان الأهلي الذي يربى في
المنزل وكان السائد منه في المدينة الماعز ، ولذلك جعلنا العنوان : أكلتها السخلة . وفي
هذه الرواية دليل على أن مرض النبي ووفاته لم يكن في غرفة عائشة وإلا لما دخلتها
السخلة ، وبحث ذلك خارج عن موضوعنا .
وروى النسائي في سننه ج 6 ص 100 ( . . . عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن
عائشة قالت كان فيما أنزل الله عز وجل ، وقال الحرث فيما أنزل من القرآن ، عشر
رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهي مما يقرأ من القرآن ! ) .
وقال الترمذي في سننه ج 2 ص 309 :
( قالت عائشة : أنزل في القرآن : عشر رضعات معلومات ، فنسخ من ذلك خمس
وصار إلى : خمس رضعات معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر
على ذلك . . وبهذا كانت عائشة تفتي وبعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم . وهو قول
الشافعي وإسحاق ، وقال أحمد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : لا تحرم المصة ولا
تدوين القرآن — صفحة 127
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢٧