روى النسائي في سننه ج 2 ص 143 ( . . . عن ابن أبي أوفى قال جاء رجل إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن فعلمني شيئا
يجزئني من القرآن فقال : قل سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا
حول ولا قوة إلا بالله ) انتهى .
وهذه الروايات الصحيحة عند إخواننا مناقضة لما ورد في مصادرهم ولما اتفق عليه
المسلمون من أن التسبيحات الأربع حديث شريف وليست قرآنا ! ! ورواية النسائي
تحتمل أن يكون متعلق الجار والمجرور ( يجزئني ) وأن تكون من بمعنى عن ، لكن المرجح
أنه صفة أخرى للشئ ، بقرينة الروايات المتقدمة .
11 - آية : ألا بلغوا قومنا . . !
روى البخاري في صحيحه ج 3 ص 204 و 208 وج 4 ص 35 وج 5 ص 42
عدة روايات أن آية ( ألا بلغوا قومنا بأنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ) نزلت في
شهداء بئر معونة الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وآله إلى نجد فغدر بهم رعل وذكوان
وعصية من بني لحيان ، وأن المسلمين قرؤوا هذه الآية !
ورواها مسلم في صحيحه ج 2 ص 135 وأحمد في مسنده بعدة روايات ج 3 ص 109 و 210 و 215
و 255 و 289 والبيهقي في سننه ج 2 ص 199 وغيرهم كثيرون . . وفي أكثر الروايات أنها نسخت
بعد ذلك ، وفي بعضها أنها رفعت ، وفي رواية أحمد ج 3 ص 109 ( ثم رفع ذلك بعد ، وقال ابن جعفر ثم
نسخ ) ! ! انتهى .
ولو صح أنها كانت آية ونسخت فلا بد أن يكون قبلها أو بعدها كلام آخر حتى لا
تكون مقتصرة على مقول القول فقط . . فتكون مثلا : إن المؤمنين الذين قتلهم أهل نجد
المشركون قالوا ألا بلغوا قومنا . . . إلخ ! ! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم !
12 - آية عائشة التي أكلتها السخلة !
من الأحكام الشرعية المتفق عليها بين المسلمين : أن الرضاعة تشبه النسب ، فلو
أرضعت امرأة طفلا لغيرها صارت أما له وحرمت عليه ، وصارت بناتها أخواته
وحرمن عليه . . الخ .