. . . أخبرنا ابن جريج قال : سمعت نافعا يحدث أن سالم بن عبد الله حدثه أن عائشة
زوج النبي صلى الله عليه وسلم أرسلت به إلى أختها أم كلثوم ابنة أبي بكر ، لترضعه
عشر رضعات ، ليلج عليها إذا كبر ، فأرضعته ثلاث مرات ، ثم مرضت ، فلم يكن سالم
يلج عليها ، قال زعموا أن عائشة قالت : لقد كان في كتاب الله عز وجل عشر رضعات ،
ثم رد ذلك إلى خمس ، ولكن من كتاب الله ما قبض مع النبي صلى الله عليه وسلم .
. . . أخبرنا ابن جريج قال : سمعت نافعا مولى ابن عمر يحدث أن ابنة أبي عبيد امرأة
ابن عمر ، أخبرته أن حفصة بنت عمر زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أرسلت بغلام
نفيس ( . . . ) لبعض موالي عمر إلى أختها فاطمة بنت عمر ، فأمرتها أن ترضعه عشر
مرات ، ففعلت ، فكان يلج عليها بعد أن كبر ) انتهى .
كما روى عبد الرزاق عددا من الروايات المخالفة لمذهب عائشة في رضاع الكبير . .
قال ( . . . عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم عن النزال عن علي عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : لا رضاع بعد الفصال .
. . . عن الثوري عن جويبر عن الضحاك عن النزال عن علي قال : لا رضاع بعد
الفصال ، وسمعته يقول لمعمر : إنه لم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم ، قال معمر :
بلى . . . . . جابر عن أبيهما جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
: لا يمين لولد مع يمين والد ، ولا يمين لزوجة مع يمين زوج ، ولا يمين لمملوك مع يمين
مالك ، ولا يمين في قطيعة ، ولا نذر في معصية ، ولا طلاق قبل نكاح ، ولا عتاقة قبل
ملك ، ولا صمت يوم إلى الليل ، ولا مواصلة في الصيام ، ولا يتم بعد حلم ، ولا
رضاع بعد الفطام ، ولا تعرب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح . . . . عن الثوري عن
عمرو بن دينار عمن سمع ابن عباس يقول : لا رضاع بعد الفطام . . . . عن مالك عن
نافع عن ابن عمر أنه قال : لا رضاع إلا لمن أرضع في الصغر ، ولا رضاعة لكبير )
انتهى . ورواه عنه البيهقي في سننه ج 7 ص 461
وقال مالك في الموطأ ج 2 ص 601 :
( عن نافع ، أن عبد الله بن عمر كان يقول : لا رضاعة إلا لمن أرضع في الصغر ،
ولا رضاعة لكبير .
تدوين القرآن — صفحة 130
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣٠