رق منشور وليس كالكتب المطوية ، ومع ذلك يحتمل أن يراد منه صحائف الأعمال ، وقد
وصفه سبحانه بكونه منشورا ، وقال : ( ونخرج له يوم القيامة كتابا
يلقاه منشورا ) ( 1 ) كما يحتمل أن يراد منه اللوح المحفوظ الذي كتب الله
فيه ما كان وما يكون وما هو كائن تقرأه ملائكة السماء .
وهناك احتمال رابع ، وهو ان المراد هو التوراة ، وكانت تكتب بالرق وتنشر
للقراءة ، ويؤيده اقترانه بالحلف بالطور .
واما البيت المعمور : فيحتمل أن يراد منه الكعبة المشرفة ، فإنها أول بيت وضع
للناس ، ولم يزل معمورا منذ أن وضع إلى يومنا هذا ، قال تعالى : ( إن أول
بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ) . ( 2 )
ولعل وصفه بالعمارة لكونه معمورا بالحجاج الطائفين به والعاكفين حوله .
وقد فسر في الروايات ببيت في السماء إزاء الكعبة تزوره الملائكة ، فوصفه
بالعمارة لكثرة الطائفين به .
والسقف المرفوع : والمراد منه هو السماء ، قال سبحانه : ( والسماء رفعها
ووضع الميزان ) . ( 3 )
وقال : ( الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ) . ( 4 )
قال سبحانه : ( وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها
معرضون ) ( 5 )
ولعل المراد هو البحر المحيط بالأرض الذي سيلتهب قبل يوم القيامة ثم ينفجر ،
هامش
1 - الاسراء : 13 .
2 - آل عمران : 96 .
3 - الرحمن : 7 .
4 - الرعد : 2 .
5 - الأنبياء : 32 .