ومنشور : من النشر ، وهو البسط والتفريق ، يقال : نشر الثوب والصحيفة وبسطهما ،
يقال : ( وإذا الصحف نشرت ) وقال سبحانه : ( وإليه النشور ) .
والمسجور : من السجر وهي تهييج النار ، يقال : سجرت التنور ، ومنه البحر المسجور ،
وقوله : ( وإذا البحار سجرت ) وربما يفسر المسجور بالمملوء .
والمراد من الطور - كما تشهد به القرائن - : هو الجبل المعروف الذي كلم الله
فيه موسى ( عليه السلام ) ، ولعله هو جبل طور سينين ، قال سبحانه : ( وطور
سينين ) . ( 1 ) وقال سبحانه : ( وناديناه من جانب الطور الأيمن ) ( 2 )
وقال في خطابه لموسى ( عليه السلام ) : ( فاخلع نعليك إنك بالواد
المقدس طوى ) . ( 3 )
وقال سبحانه : ( نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة
المباركة من الشجرة ) . ( 4 ) حك وهذه الآيات تثبت ان المقسم به جبل
معين ، ومع الوصف يحتمل أن يراد مطلق الجبل لما أودع فيه من أنواع نعمه ، قال
تعالى : ( وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها ) . ( 5 )
والمراد من كتاب مسطور : هو القرآن الكريم الذي كان يكتب في الورق المأخوذ من
الجلد .
وأما وصفه بكونه منشورا مع أن عظمة الكتاب بلفظه ومعناه لا بخطه وورقه ، هو
الإشارة إلى الوضوح ، لان الكتاب المطوي لا يعلم ما فيه ، فقال هو في
هامش
1 - التين : 2 .
2 - مريم : 52 .
3 - طه : 12 .
4 - القصص : 30 .
5 - فصلت : 10 .