الفصل العشرون
القسم في سورة العاديات
حلف سبحانه في هذه السورة بأمور ثلاثة : العاديات ، الموريات ، المغيرات . قال
سبحانه : ( والعاديات ضبحا * فالموريات قدحا * فالمغيرات صبحا *
فأثرن به نقعا * فوسطن به جمعا * إن
الانسان لربه لكنود * وإنه على ذلك لشهيد * وانه لحب
الخير لشديد ) . ( 1 )
تفسير الآيات
( العاديات ) من العدو وهو الجري بسرعة . الضبح صوت أنفاس الخيل عند عدوها ، وهو
المعهود المعروف من الخيل ، ومعنى الآية أقسم بالخيل التي تعدو وتضبح ضبحا .
( فالموريات قدحا ) فالموريات من الايراء وهو إخراج النار ، والقدح الضرب ،
يقال : قدح فأورى : إذا أخرج النار بالقدح ، والمراد بها الخيل التي تخرج النار
بحوافرها حين ضربها الأحجار
( فالمغيرات صبحا ) الإغارة : الهجوم على العدو بغتة بالخيل ، وهي صفة أصحاب
الخيل ونسبتها إلى الخيل بالمجاز والمناسبة ، والمعنى : أقسم بالخيل المغيرة على
العدو بغتة في وقت الصبح .
( فأثرن به نقعا ) والنقع : الغبار ، والمراد إثارة الغبار حين العدو ،
لما في
هامش
1 - العاديات : 1 - 8 .