تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام في القرآن الكريم — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الفصل العشرون القسم في سورة العاديات حلف سبحانه في هذه السورة بأمور ثلاثة : العاديات ، الموريات ، المغيرات . قال سبحانه : ( والعاديات ضبحا * فالموريات قدحا * فالمغيرات صبحا * فأثرن به نقعا * فوسطن به جمعا * إن الانسان لربه لكنود * وإنه على ذلك لشهيد * وانه لحب الخير لشديد ) . ( 1 )

تفسير الآيات

( العاديات ) من العدو وهو الجري بسرعة . الضبح صوت أنفاس الخيل عند عدوها ، وهو المعهود المعروف من الخيل ، ومعنى الآية أقسم بالخيل التي تعدو وتضبح ضبحا . ( فالموريات قدحا ) فالموريات من الايراء وهو إخراج النار ، والقدح الضرب ، يقال : قدح فأورى : إذا أخرج النار بالقدح ، والمراد بها الخيل التي تخرج النار بحوافرها حين ضربها الأحجار ( فالمغيرات صبحا ) الإغارة : الهجوم على العدو بغتة بالخيل ، وهي صفة أصحاب الخيل ونسبتها إلى الخيل بالمجاز والمناسبة ، والمعنى : أقسم بالخيل المغيرة على العدو بغتة في وقت الصبح . ( فأثرن به نقعا ) والنقع : الغبار ، والمراد إثارة الغبار حين العدو ، لما في
هامش
1 - العاديات : 1 - 8 .