والأرض تكاد تكون كرة ، إلا أنها منبعجة قليلا عند خط الاستواء ومفلطحة عند
القطبين . ( 1 )
10 ، 11 . ( ونفس وما سواها ) ، فالمراد من النفس هي الروح ، قال سبحانه :
( أخرجوا أنفسكم ) ( 2 ) وقال : ( واعلموا أن الله يعلم ما في
أنفسكم فاحذروه ) ( 3 )
وقال : ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) . ( 4 )
فإذا المراد من تسويتها إعطاوها القوى الكثيرة الظاهرة والباطنة ، فتسوية
النفس هو تعديل قواها من الظاهرة والباطنة ، ولو أريد من النفس الروح والجسم
فتسوية الجسم هو إيجادها بصورة متكاملة .
وأما تنكير النفس ، فلأنه أراد كل نفس من النفوس من دون أن يختص بنفس دون
نفس ، وربما يحتمل أن يكون التنكير إشارة إلى نفس خاصة ، وهي نفس النبي ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) ، والمعنى الأول هو الأوضح بقرينة انه أخذ يحلف بالكائنات
الحية وغير الحية .
إلى هنا تم بيان الحلف بأحد عشر أمرا ، وهذه الآيات تشتمل على أكثر الأقسام
الواردة في القرآن الكريم .
ثم إن بعض من ينكمش من الحلف بغير الله سبحانه يرى نفسه أمام هذه الآيات ،
ويحس عجزا في المنطق ، ويقول : المراد هو رب الشمس والقمر وهكذا ، ولكنه غافل
انه لا يمكن تقديره في الآيتين الأخيرتين أي : ( والسماء وما بناها *
هامش
1 - الله والعلم الحديث : 25 .
2 - الانعام : 93 .
3 - البقرة : 235 .
4 - المائدة : 116 .