شيطان رجيم ) . ( 1 )
فحلف سبحانه بالسماء ذات البروج في المقام مبينا بأن الله الذي كما يدفع
بالبروج عن السماء كيد الشياطين كذلك يدفع عن إيمان المؤمنين كيد الشياطين
وأوليائهم من الكافرين .
ثم أقسم باليوم الموعود الذي يجزي فيها الناس بأعمالهم فهو يجزي أصحاب
الأخدود بأعمالهم ، وأقسم بالشاهد الذي يشاهد أعمال الآخرين ، وأقسم بمشهود أي
كل ما يشهده الشاهد وهو انه سبحانه تبارك وتعالى يعاين أعمالهم ويشاهدها .
ويمكن أن يكون جواب القسم ، قوله سبحانه : ( إن الذين فتنوا
المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب
جهنم ولهم عذاب الحريق * إن الذين آمنوا وعملوا
الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز
الكبير ) . ( 2 )
فالله سبحانه يوعد الكفار ويعد المؤمنين .
وأما وجه الصلة فواضح أيضا بالنسبة إلى ما ذكرنا في الوجه الأول ، ويحتمل
أن يكون الجواب قوله : ( إن بطش ربك لشديد * إنه هو يبدي
ويعيد ) ( 3 )
والمناسبة تلك المناسبة فلا نطيل .
ويحتمل أن يكون الجواب محذوفا يدل عليه الآيات المتقدمة ، والمحذوف كالتالي :
إيعاد الفاتنين ووعد المؤمنين وهكذا .
هامش
1 - الحجر : 16 - 17 .
2 - البروج : 10 - 11 .
3 - البروج : 12 - 13 .