وقال : ( ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون ) .
( 1 )
وقال تعالى : ( وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله
حق ) . ( 2 )
إلى غير ذلك من الآيات التي سمى الله سبحانه فيها ذلك اليوم بوعد الله .
وشاهد ومشهود ، اللفظان معطوفان على السماء والجميع قسم بعد قسم ، وأما ما هو
المقصود ؟ فالظاهر أن الشاهد هو من عاين الأشياء وحضرها ، وأوضحه مصداقا هو
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأنه سبحانه وصفه بكونه شاهدا ، قال : ( يا
أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا *
وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ) . ( 3 )
نعم تفسيره بالنبي الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من باب الجري والتطبيق
على أفضل المصاديق وإلا فله معنى أوسع ، يقول سبحانه : ( وقل اعملوا
فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى
عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) ( 4 )
فقد عد المؤمنين شهودا على الأعمال ، فإن الغاية من الروية هو الشهود .
وتدل الآيات على أن نبي كل أمة شاهد على أمته ، قال سبحانه : ( وإن من
أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة
يكون عليهم شهيدا ) . ( 5 )
وأما المشهود فالمراد منه يوم القيامة ، لأنه من صفات يومها ، قال سبحانه :
هامش
1 - يونس : 55 .
2 - الكهف : 21 .
3 - الأحزاب : 45 .
4 - التوبة : 105 .
5 - النساء : 159 .