واسِعاً ، غَدَقاً ، مُجَلَّلاً سَحّاً ، سُفُوحاً ، فُجاجاً تُنَفِّسُ بِهِ الضَّعْفَ مِنْ عِبادِكَ ، وَتُحْيي بِهِ الْمَيِّتَ مِنْ بِلادِكَ ، آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ .
فما فرغ عليه السلام من دعائه حتى غاث الله تعالى ! وأقبل أعرابي من بعض نواحي الكوفة فقال : تركت الأودية والآكام يموج بعضها في بعض !
11 . مناقب ابن شهرآشوب : الأصبغ بن نباتة قال : سألت الحسين عليه السلام فقلت : سيدي أسألك عن شئ أنا به موقن وأنه من سر الله وأنت المسرور إليه ذلك السر . فقال : يا أصبغ أتريد أن ترى مخاطبة رسول الله لأبي دون يوم مسجد قبا ، قال : هذا الذي أردت قال : قم فإذا أنا وهو بالكوفة ، فنظرت فإذا المسجد من قبل أن يرتد إلي بصري فتبسم في وجهي ، ثم قال : يا أصبغ إن سليمان بن داود أعطي الريح غدوها شهر ورواحها شهر ، وأنا قد أعطيت أكثر مما أعطي سليمان . فقلت : صدقت والله يا بن رسول الله .
فقال : نحن الذين عندنا علم الكتاب وبيان ما فيه ، وليس عند أحد من خلقه ما عندنا ، لأنا أهل سر الله ، فتبسم في وجهي ثم قال : نحن آل الله وورثة رسوله . فقلت : الحمد لله على ذلك . ثم قال لي : أدخل فدخلت فإذا أنا برسول الله محتب في المحراب بردائه ) .
12 . وروى بإسناده عن أبي عون قال : لما خرج حسين بن علي من المدينة يريد مكة مر بابن مطيع وهو يحفر بئره فقال له : أين فداك أبي وأمي ؟ قال : أردت مكة ، وذكر له أنه كتب اليه شيعته بها ، فقال له ابن مطيع : أين فداك أبي وأمي متعنا بنفسك ولا تسر إليهم ، فأبى حسين فقال له ابن مطيع : إن بئري هذه قد رشحتها هذا اليوم وما خرج إلينا في الدلو شئ من ماء [ عذب ] فلو دعوت الله لنا فيها بالبركة . قال : هات من مائها ، فأتى من مائها في الدلو فشرب منه ثم تمضمض ثم رده في البئر ، فأعذب وأمهى . ( وكثر ماؤه ) !
الجديد في الحسين (ع) — صفحة 516
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥١٦