كما أظهرالوهابية تعصبهم ليزيد ، فنشروا في الحج كتاب : أمير المؤمنين المظلوم يزيد بن معاوية ، ثم طبعوه باسم : أمير المؤمنين يزيد المفترى عليه . ثم طبعوه بأسماء مشابهة ، واخترعوا له مناقب ، وزعموا أنه لم يأمر بقتل الحسين عليه السلام ، وبأنه مغفور له لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له فكان هو قائده ! وقد بينا في المجلد الثاني من جواهر التاريخ ، والمجلد الأول من كتاب قراءة جديدة في الفتوحات أن غزوه للقسطنطينية مكذوب ، وأن أبا أيوب الأنصاري أوصى وأعطى مالاً لينقلوا جنازته إلى أرض الروم ، وأن يدفن عند سور القسطنطينية .
قال الوهابي الناصبي مؤلف كتاب يزيد ، ملخصاً :
لم تتعرض شخصية من الشخصيات البارزة في تاريخ الأمة الإسلامية لما تعرَّضت له شخصية أمير المؤمنين يزيد بن معاوية رحمة الله تعالى من طعن وتشويه على يد أعداء الأمة الحاقدين ، وفي مقدمتهم الشيعة الاثني عشرية وأغلبهم من زنادقة المجوس الذين تظاهروا بالإسلام وأبطنوا الكفر وانتحلوا حبّ عليّ وبعض أبنائه ، وسعَوا إلى هدم الإسلام من داخله بوسائل شتى ، كان منها إثارة الفتن ، وترويج الإشاعات الكاذبة ، والطعن في الشخصيات الإسلامية التي لعبت دوراً بارزاً في تاريخ الأمة ، ليطعنوا من وراء ذلك بالإسلام ذاته ، ويشوهوا صورته ، ويوحوا بأن أمة الإسلام لم تنضبط بتعاليمه وأخلاقه في جيل من الأجيال ، أو في عصر من العصور ، ليصلوا بعدها إلى القول بأنَّ الإسلام كان مشروعاً بشرياً فاشلاً للإصلاح أو أنه في أحسن الأحوال ، دين مثاليٌّ غير قابل للتطبيق !
ولعلَّ أشدَّ ما يأسف له المسلم الغيور على دينه أن يجد بعضَ المؤرخين من أهل السنة قد أخذوا من هذه الروايات الباطلة وأدرجوها في كتبهم دون تمحيص
الجديد في الحسين (ع) — صفحة 385
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٨٥