الموضوع الحادي والعشرون :
اهتمام النبي صلى الله عليه وآله بالحسين عليه السلام رسالة إلى قريش
الحوار العجيب بين الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله !
ما معنى أن يأتي جبرئيل عليه السلام برسالة من الله إلى نبيه صلى الله عليه وآله : إن ربك يقرؤك السلام ويقول : ما رأيك أن نعطيك من فاطمة عليها السلام ولدين تقتلهما أمتك ؟ !
معناه : أيها النبي إستعد لارتداد أمتك من بعدك ! ارتداداً يبلغ أن تقتل أبناءك ، فهل تريد أن نعطيك ولدين تقتلهما أمتك ؟ أنت بالخيار ، فماذا تقول :
فأجاب النبي صلى الله عليه وآله : اللهم إني أقبل بقضائك أن ترتد أمتي من بعدي ، لكن لو خيرتني هل أريد ولدين تقتلهما أمتي ، فأقول : لا حاجة بي .
ويصعد جبرئيل عليه السلام ثم يعود فيقول للنبي صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى يقول لك : إنه جعل فيهما الإمامة بعدك ، وجعل من ذرية الثاني المهدي الموعود الذي يملأ به الأرض عدلاً ، وينهي الظلم إلى يوم القيامة ، فهل تقبل ؟
فيجيب النبي صلى الله عليه وآله : اللهم رضيت بقضائك وقدرك ، وشكرت نعمتك !
وعلى هامش الحوار بين النبي صلى الله عليه وآله وربه ، كان حوار النبي صلى الله عليه وآله مع عزيزته فاطمة عليه السلام وكان الجواب منهما واحداً !
وكان علي عليه السلام يستمع ويراقب ، ويؤمِّن على جواب فاطمة !