الموضوع السابع عشر :
أبعاد القاعدة النبوية في الحسين عليه السلام
التعجب والذهول من هذه القاعدة
( إن لقتل الحسين عليه السلام حرارة في قلوب المؤمنين ، لا تبرد أبداً ) .
الذي يتأمل في هذه القاعدة يملكه العجب ، بل الذهول ! فما الذي صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ لما أمسك بيد طفله ، وجعله ميزان الإيمان والكفر ، والنجاة والضلال ، إلى يوم الدين ؟ !
أخذه إلى المسجد وقال لأمته : أنتم ستقتلون هذا الطفل بعد موتي مباشرة !
لقد حكم عليهم بالهلاك ، فسكتوا ولم ينبس أحد منهم ببنت شفة ! لكن النبي صلى الله عليه وآله سأل جبرئيل : يقتلونه وهم مؤمنون بي ؟ فلم يقل مؤمنون !
ففي مجمع الزوائد ( 9 / 189 ) ووثقه : ( فقال جبريل للنبي إن أمتك ستقتل ابنك هذا فقال النبي : يقتلونه وهم مؤمنون بي ؟ قال : نعم يقتلونه ) !
ولم يقل جبرئيل عليه السلام وهم مؤمنون بك ، لكن يفهم أنهم على نوع من الإيمان ، لا يغني عنهم ! فهو لا يريد أن يثبت إيمانهم ولا ينفيه .
وفي تاريخ الذهبي ( 5 / 103 ) : ( إن أمتك ستقتله ، قال : يقتلونه وهم مؤمنون ! قال : نعم وأراه تربته ) . فحذف يقتلونه ! وأخفى امتناعه عن الشهادة بإيمانهم !
والسؤال العريض : ما بالهم خرسوا وهم كبار الصحابة كما نصت الأحاديث ! فلم يقل أحد منهم فبماذا توصينا يا رسول الله ، وماذا تأمرنا ؟
* *
فماذا تقول في أمة رُزق نبيهم بطفل ، فجاء ه جبرئيل عليه السلام وقال له : إن الله يقرؤك السلام ويقول لك : إن طفلك هذا سيد شباب أهل الجنة ، وستقتله