فالحسين عليه السلام عندهم سيد شباب أهل الجنة ، وهم يصلون عليه مع نبيهم ، لكن لما امتنع أن يبايع لطاغيتهم ، قتلوه شر قتلة ، وسَبَوْا نساءه إلى يزيد !
ثم قالت الخلافة وعلماؤها : إن قتلة الحسين عليه السلام مسلمون مؤمنون بالله ورسوله ، اجتهدوا فأخطأوا ! وقالوا : قال النبي صلى الله عليه وآله الحسين سيد شباب أهل الجنة ، لكنا نقول إن يزيداً سيده ، ويحب عليه أن يطيعه .
فهل رأيت مسلمين مؤمنين بنبيهم وسنته ، كهؤلاء المنافقين ؟ !
أما البعد العقائدي في قول النبي صلى الله عليه وآله : إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبداً ، فهو أنه يجب على المسلمين جميعاً أن يحزنوا على الحسين عليه السلام ويحيوا الحزن عليه ، فمن لم يفعل فليس من أمة النبي صلى الله عليه وآله المؤمنين !
فالقاعدة : أن المسلمين الذين في قلوبهم حرارة ولوعة لقتله ، هم خير الأمة ، ومن لم يكن كذلك فلا يبلغ كمال الإيمان ، وإن عُدَّ مؤمناً .
فانظر إلى ُبعد المسلمين عن أمر نبيهم صلى الله عليه وآله ، وعن سنته التي أمرهم بها ؟ !
بل إعجب من سخريتهم واستهزائهم بالشيعة الذين يبكون على الحسين عليه السلام ويحملون في قلوبهم حرارة قتله كما أمرهم نبيهم صلى الله عليه وآله .
لقد صارت السنة بدعة ، والبدعة القرشية سنة ! !
ماذا فعل الخلفاء القرشيون بعقائد الإسلام ؟
أليس الحسين عليه السلام من عقائد الإسلام ؟ ألم يبلغهم النبي صلى الله عليه وآله مقامه ؟
ألم يخبرهم بأنهم سيقتلونه ، وبكى عليه ، وحذرهم ! فلماذا غيبه الخلفاء حتى نسيه المسلمون ، فصار الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا حُسين ! وصار أكثر المسلمين لا يعرفون عنه إلا أنه ابنُ فاطمة بنت النبي وكفى ، ولا يعرفون أن النبي صلى الله عليه وآله فرض حبه ومودته وطاعته ، والبراءة من قاتليه وظالميه !