كتاب الإحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه ، أنه كتب إليه يسأله عن السجدة على لوح من طين القبر هل فيه فضل ؟ فأجاب عليه السلام : يجوز ذلك ، وفيه الفضل ) .
أقول : هذا يدل على أن الشيعة اتخذوا ألواح التربة للسجود من القرن الثالث .
وقال الشيخ في مصباح المتهجد / 734 : ( روى معاوية بن عمار قال : كان لأبي عبد الله الصادق عليه السلام خريطة ديباج صفراء ، فيها تربة أبي عبد الله عليه السلام ، فكان إذا حضرته الصلاة صبَّه على سجادته وسجد عليه ، ثم قال عليه السلام : السجود على تربة أبي عبد الله عليه السلام يخرق الحجب السبع ) .
وقال الصدوق في الفقيه ( 1 / 268 ) : ( قال الصادق عليه السلام : السجود على طين قبر الحسين عليه السلام ينور إلى الأرض السابعة ) .
ومعنى يخرق الحجب السبع : أنه عملٌ يعبر نوره الحجب ويصعد إلى الله تعالى ويُقبل . ومعنى الأرض السابعة هنا : السماء السابعة ، فيصل نور سجوده إليها ويُقبل . وقد تكون الأرض السابعة مركز صعود الأعمال كما قال تعالى : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ .
وأختم بقصة حدثت معي في القاهرة سنة 1976 ميلادية ، حيث كنت أصلي في مسجد الحسين عليه السلام فاخترت أن أسجد على الرخام بين السجادتين ، أما رفيقي فوضع التربة الشريفة وسجد عليها ، فجاءه أشخاص يسألونه عن هذا الحجر الذي يسجد عليه ، هل يعبده ؟ ! قال لهم : كلا إني أسجد عليه لله تعالى ، لأنه أرض طاهرة ، والسجود عندنا يجب أن يكون على الأرض وما أنبتت إلا
الجديد في الحسين (ع) — صفحة 124
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢٤