أحمد لأجل مضرته فإن كان منه ما يتداوى به كالطين الأرمني فلايكره ، وإن كان مما لا مضرة فيه ولا نفع كالشئ اليسير جاز أكله ، لأن الأصل الإباحة ) .
وقال النووي في المجموع ( 11 / 238 ) : ( سمعت الشيخ الحافظ البيهقي بنيسابور يقول لم يصح نص عن رسول الله صلى الله عليه وآله في تحريم قليله ، وهذا هو الصحيح ) .
وقال في الجوهر النقي ( 10 / 12 ) : ( ثم ذكر البيهقي الحديث من وجه آخر ولفظه : من أكل الطين فكأنما أعان على قتل نفسه . قال البيهقي : هذا لو صح لم يدل على التحريم ، وإنما يدل على كراهية الإكثار منه .
قلت : بل هو دال على التحريم لأن الإعانة على قتل النفس محرمة فكذا هذا ، ولهذا قطع صاحب المهذب وغيره بتحريم أكل التراب ) .
8 . العلاقة بين تراب كربلاء وأبدان الأئمة عليهم السلام ؟
في مصباح المتهجد / 733 : ( عن الصادق عليه السلام : من أكل من طين قبر الحسين عليه السلام غير مستشف به فكأنما أكل من لحومنا ! فإذا احتاج أحدكم إلى الأكل منه ليستشفي به فليقل : بسم الله وبالله . اللهم ربَّ هذه التربة المباركة الطاهرة وربَّ النور الذي أنزل فيه ، وربَّ الجسد الذي سكن فيه ، وربَّ الملائكة الموكلين به ، إجعله لي شفاء من داء كذا وكذا ، واجرع من الماء جرعة خلفه وقل : اللهم اجعله رزقاً واسعاً وعلماً نافعاً وشفاءً من كل داء وسقم ، فإن الله تعالى يدفع عنك بها كل ما تجد من السقم والهم والغم ، إن شاء الله ) .
والسؤال : لماذا من أكل منه فكأنما أكل من لحوم الأئمة عليهم السلام ؟