من طالب بحقه قتيل * والدهر لا يقبل بالبديل
إلى آخر الأبيات .
ذعرت زينب عند تمثل أخيها بهذه الأبيات ، وعرفت
أن أخاها قد يئس من الحياة ومن الصلح مع الأعداء ،
وأنه قتيل لا محالة . وصرخت نادبة : يا أخي أراك
تغتصب نفسك اغتصابا ، وقالت : اليوم مات جدي وأبي
وأمي وأخي ، ثم خرت مغشية عليها ، إذ غابت عن نفسها
ولم تعد تملك اختيارها ، فأخذ أخوها الحسين ( عليه السلام )
رأسها في حجره يرش على وجهها من مدامعه ، حتى
أفاقت وسعد بصرها بنظرة من شقيقها الحسين ( عليه السلام ) ،
وأخذ يسليها - وفي بعض التسلية تورية - فقال : يا أختاه
إن أهل الأرض يموتون وأهل السماء لا يبقون ، فلا يبقى
إلا وجهه ، وقد مات جدي وأبي وأمي وأخي وهم خير
مني ، فلا يذهبن بحلمك الشيطان ، ولم يزل بها حتى
العقيلة والفواطم — صفحة 26
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٦