المتزاحمين لأنه المقدور دون كليهما معاً .
وعلى هذا ، فالوجوب الاستقلالي الأول قد سقط بسقوط موضوعه ، واما الوجوب الاستقلالي الجديد فإنه مجعول للباقي مع أحدهما بحده الفردي أو الجامعي ، فاذن لا موضوع للتزاحم لا في الوجوب الاستقلالي ولا في الوجوب الضمني .
وأما في الفرض الثالث ، فلان الوجوب الاستقلالي الجديد بعد سقوط الوجوب الاستقلالي الأول بسقوط موضوعه وهو القدرة فقد تعلق بالباقي مع أحد الجزئين المتزاحمين بحده الفردي المعين ، فاذن لا شك لا في كيفية جعل الوجوب الاستقلالي الجديد ولا في الوجوب الضمني ، ولهذا لا موضوع للتعارض ولا للتزاحم .
وأما في الفرض الرابع ، فايضاً الامر كذلك ، لان الوجوب الاستقلالي الجديد تعلق بالباقي مع أحد الجزئين المتزاحمين بحده الجامعي ، فاذن لا شك لا في كيفية جعل الوجوب الاستقلالي ولا في الوجوب الضمني الجديد ، فاذن لا موضوع للتزاحم ولا للتعارض في المسألة .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي انه لا يمكن تطبيق احكام التزاحم على الجزئين المتزاحمين من الواجب الأرتباطي كالصلاة مثلا أو الشرطين المتزاحمين أو الشرط والجزء المتزاحمين بلحاظ الوجوب الضمني على تقدير تسليم انه مجعول تبعاً ، وذلك لان الوجوبات الضمنية للوجوب الاستقلالي الأول قد سقطت بسقوطه ولا وجود لها ، واما الوجوبات الضمنية للوجوب الاستقلالي الجديد المتعلق بباقي الأجزاء مع أحد الجزئين المتزاحمين بحده الفردي أو الجامعي فانا نعلم بعدم جعل الوجوب الضمني لكلا الجزئين المتزاحمين حتى يقع التزاحم بينهما في مرحلة الامتثال ، لان المجعول بالتبع وجوب ضمني واحد
المباحث الأصولية — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٣