حجية تعيينية أم تخييرية ومنجز للواقع وهو مؤداه ، واما إذا لم يأخذ به سواء اخذ بالاخر أم لا فلا اثر للعلم الاجمالي ولا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة عن التعيين فالنتيجة هي التخيير .
واما الفرض الثاني ، وهو ما إذا كان احتمال التعيين في الدليل المتكفل للحكم الترخيصي ، فان اخذ المكلف به فقد علم بحجيته اما تعيينا أو تخييراً ، فعندئذٍ يجوز له الافتاء بالترخيص باعتبار انه يعلم تفصيلا بقيام الحجة عليه ، واما إذا لم يؤخذ به سواء اخذ بالدليل المتكفل للحكم الالزامي أم لا فلا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة عن التخيير عكس الفرض الأول ، باعتبار ان احتمال التعيين انما هو في الدليل المتكفل للحكم الترخيصي ، والمفروض انه لا كلفة فيه ، فاذن لا موضوع لأصالة البراءة فيه والكلفة انما هي في التخيير في الدليل المتكفل للحكم الالزامي .
والخلاصة ، انا نشك في ثبوت مدلول الدليل اللزومي وعدم ثبوته ، ولهذا فلا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة عنه سواء أكان المكلف اخذ به أم لا .
فالنتيجة ، ان الحكم في المسألة في هذا الفرض هو الترخيص على جميع التقادير والفروض :
الأول : الالتزام بدليل الترخيص والاخذ به مع احتمال التعيين في الدليل الآخر .
الثاني : الالتزام بدليل الحكم اللزومي .
الثالث : عدم الالتزام لا بهذا ولا بذاك .
فعلى الفرض الاوّل الترخيص ثابت بالحجة القطعية .
وعلى الفرض الثاني والثالث الترخيص ثابت باصالة البراءة عن الحكم الالزامي المشكوك .
المباحث الأصولية — صفحة 325
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٥