تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الالتزام بالدلالة الالتزامية والا فلا يمكن الالتزام بهذا الاطلاق له وشموله لكل منهما مشروطا بعدم الاخذ بالاخر . ونظير هذه المسألة مسألتان اخريتان : المسألة الأولى مسألة الترتب ، فان المكلف إذا ترك الأهم أو المساوي عند المزاحمة فكلا الحكمين فعلي ، اما الامر بالأهم باعتبار انه مطلق وثابت حتى في حال الاشتغال بالمهم فضلا عن حال ترك الاشتغال به ، واما الامر بالمهم فلوجود شرطه وهو ترك الأهم ، واما في فرض التساوي ، فإذا فرض ان المكلف ترك الاشتغال بهما معاً فكلا الامرين المتعلقين بهما فعلي بفعلية شرطه مع أنه لا يلزم طلب الجمع بين الضدين بل هو في طرف النقيض معه ، واما الجمع بين طلب الضدين فلا محذور فيه والمحذور انما هو في طلب الجمع بينهما ، فان العقل يحكم باستحالة الثاني دون الأول ، وقد التزم السيد الأستاذ « 1 » قدس سره والمحقق النائيني « 2 » قدس سره وغيرهما بذلك في المقام ، نعم التزم المحقق الخراساني « 3 » قدس سره بان الجمع بين الامر بالضدين مستحيل وان لم يستلزم طلب الجمع بينهما ولهذا انكر الترتب . المسألة الثانية ، هل الترخيص القطعي في المخالفة القطعية العملية جايز أو مستحيل ، فيه وجهان فذهب المحقق النائيني « 4 » قدس سره إلى أنه قبيح ومستحيل وان كان المكلف غير قادر على المخالفة في الخارج ، ولكن ذكرنا في محله انه لاوجه لذلك ، فان العقل انما يحكم بقبح الترخيص القطعي إذا استلزم المخالفة القطعية
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 366 . ( 2 ) - فوائد الأصول ج 4 ص 753 . ( 3 ) - كفاية الأصول ص 134 . ( 4 ) - فوائد الأصول ج 3 ص 445 .
المباحث الأصولية — صفحة 250 | الشيخ محمد إسحاق الفياض