تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
المقام الأول : في تنقيح موضوع هذا التعارض وتحريره سعة وضيقاً . المقام الثاني : في أحكامه . أما الكلام في المقام الأول : فلاشبهة في خروج جميع العناصر للجمع الدلالي العرفي عن موضوع هذا التعارض ، فان عناصر الجمع بكافة اقسامها مشمولة لدليل الحجية لان التعارض بينهما غير مستقر حتى يسري من مرحلة الدلالة إلى مرحلة السند وهي متمثلة في العناصر التالية . العنصر الأول : الورود . العنصر الثاني : الحكومة . العنصر الثالث : القرينة . العنصر الرابع : الاظهريّة أو الأنصيّة . أما العنصر الأول فلا يتصور فيه التعارض والتنافي بين الدليل الوارد والدليل المورود حيث أن الأول رافع لموضوع الثاني وجداناً ، والمفروض انه لا يدل على ثبوت موضوعه . وأما العنصر الثاني فايضاً الامر فيه كذلك ، لان العرف لا يرى التعارض والتنافي بينهما أصلا ويرى ان الدليل الحاكم مفسر للدليل المحكوم ومحددله سعة وضيقاً . وأما العنصر الثالث والرابع وان كان التعارض والتنافي موجوداً بينهما أي بين العام والخاص والمطلق والمقيد والأظهر والظاهر إلا أن العرف لا يرى هذا التعارض والتنافي بينهما مستقراً بحيث يسري من الدلالة إلى مرحلة السند ، ولهذا يكونا مشمولين لدليل الحجية ويرى العرف امكان الجمع الدلالي العرفي بينهما بتقديم القرينة على ذيها وتقديم الأظهر على الظاهر . فالنتيجة ، ان عناصر الجمع الدلالي العرفي بتمام انحائها خارجة عن باب