تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
دلالته كذلك . وعلى هذا ، فسند الدليل الظني خارج عن طرف المعارضة وليس من أطراف العلم الاجمالي ، لان العلم الاجمالي انما هو بكذب إحدى الدلالتين المتعارضتين في مورد الاجتماع والالتقاء ، وأما سنده فهو مشمول لدليل الحجية بلحاظ ما يترتب عليه في مورد الافتراق من الآثار الشرعية . ولا فرق في ذلك بين أن يكون الدليل على حجية السند سيرة العقلاء أو دليلًا لفظياً ، فإنه على كلا التقديرين يدل على حجية السند وصدوره عن المعصوم عليه السلام ظاهراً فيما إذا كان الدليل ظاهراً في أن المولى أراد معناه بإرادة جدية نهاية ، فلو لم يكن الدليل ظاهراً في ذلك لم يكن سنده مشمولًا لدليل الحجية وهذا معناه ان ما دل على حجية الامارات يدل على حجية هذا الدليل سنداً ودلالة ، لمامر من أنه ليس لحجية دلالته دليل آخر بل الدليل في المسألة واحد وهو يدل على حجية مجموع السند والدلالة بحجية واحدة حيث إن المجموع موضوع واحد لحكم واحد وهو الحجية ، لوضوح ان السيرة العقلائية قد قامت على العمل بخبر الثقة سنداً ودلالة ، فلو كان الخبر مجملا أو معارضاً أو محمولًا على التقية دلالة أو قاصراً سنداً فلا سيرة على العمل به ، ضرورة انه لا يمكن قيام السيرة على سند الخبر وصدوره دون دلالته أو على دلالته دون سنده بل لابد من أن تكون على المجموع هذا كله في النوع الأول من التعارض . وأما النّوع الثاني : وهو ما إذا كان التعارض بين الدليلين بالتباين ويكون مستوعباً لتمام مدلوليهما كما إذا فرضنا انه جاء في دليل اكرام الشعراء وفي دليل آخر لاتكرم الشعراء ، فالتعارض بينهما بالتضاد وقد يكون بالتناقض فاذن يقع الكلام في مقامين :