تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لأنه ان أريد بتعلق الامر بعنوان المقدور العنوان الانتزاعي الاختراعي من قبل العقل بنحو الموضوعية وبالحمل الأولى . فيرد عليه ، انه بالحمل الأولي مجرد مفهوم ولا واقع له إلّا في عالم الذهن فلا يمكن تعلق الامر به بنحو الموضوعية ، هذا مضافاً إلى أنه لا يوجد في الشريعة المقدسة مركب كان الامر متعلقاً به بعنوان المقدور الجامع بين الأقل والأكثر كماً وكيفاً بحيث يكون هذا العنوان ملحوظاً بنحو الموضوعية ، ضرورة ان الأمر فيها متعلق بالمركب من الاجزاء المحددة كماً وكيفاً بعناوينها الأولية الواقعية ، وان أريد به واقع هذا العنوان وانه مأخوذ بعنوان المعرفية والمرآتية وللإشارة به إلى واقعه الموضوعي الخارجي . فيرد عليه ، انه يختلف باختلاف الموارد والمقامات كماً وكيفاً ، وعلى هذا فالامر المتعلق بواقع عنوان المقدور وهو المركب من الاجزاء المحددة كماً وكيفاً في الخارج وهو نفس الأمر المتعلق بالمركب من تلك الأجزاء بعناوينها الأولية ، ولا فرق بين ان يتعلق الامر بالمركب منها بعنوان المقدور المأخوذ بنحو المعرفية والمرآتية وبين ان يتعلق بالمركب منها بعنوانها الأولي ، فاذن يرد على المقام نفس الاشكال الوارد على الأمر بالمركب من الاجزاء بعنوانه الأولي وهو انه إذا وقع التزاحم بين جزئين منها سقط الأمر الأولي وهو الامر المتعلق بالمركب من عشرة اجزاء مثلًا باعتبار أنه لا يقدر إلّا على تسعة اجزاء منها ، فاذن الامر المتعلق بالعشرة قد سقط يقينا وإلّا لزم التكليف بغير المقدور . والخلاصة ، ان الأمر المتعلق بالمركب بعنوان المقدور بنحو الموضوعية وبالحمل الأولي بدون تحديد كمية اجزائه من حيث القلة والكثرة فإنه غير معقول ومجرد افتراض وتصور ولا واقع موضوعي له . فالنتيجة ، ان هذه الفرضية غير تامة في نفسها ومجرد افتراض .