حال القراءة أو في وجود الجهر والاخفات فيها ، فلا مانع من جريان قاعدة التجاوز فيه واثبات الطمأنية والاستقرار والجهر والإخفات فيها ، لان محل الشروط هو محل المشروط بها ، هذا بالنسبة إلى الشروط .
واما بالنسبة إلى المشروط ، وهو القراءة في المثال ، فحيث ان الشك في صحتها وفسادها ، فلا مانع من جريان قاعدة الفراغ فيه والحكم بصحتها .
واما بالنسبة إلى شرائط المركب من المبدأ إلى المنتهى حتى في الأكوان المتخللة كالنية واستقبال القبلة والستر وغير ذلك ، فهل تجري فيها قاعدة التجاوز إذا شك المصلي وهو في الركوع انه اتى بالقراءة مستقبل القبلة أو مع النية أو لا ؟
والجواب ، انه لا شبهة في جريان قاعدة الفراغ فيه ، على أساس ان مرجع هذا الشك إلى الشك في صحة القراءة .
واما قاعدة التجاوز فيما إذا شك في وجوده بمفاد كان التامة ، فقد ذكر السيد الأستاذ قدس سره « 1 » انها لا تجري في تلك الشروط ، وقد أفاد في وجه ذلك أنه ليس لها محل معين شرعاً ، باعتبار انه شروط للواجب المركب من المبدأ إلى المنتهى ، فإذا شك فيه في أثناء العمل ، فلا يكون هذا الشك شكا في وجوده بعد التجاوز والمضي عنه ، هذا .
والجواب ، انه لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لان محله وان لم يكن معينا شرعاً عند جزء معين إلّا انه ممتد بأمتداد الاجزاء من البداية إلى النهاية كاستقبال القبلة فإنه شرط من بداية الصلاة إلى نهايتها ، ومعنى ذلك ان استقبال القبلة
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 315 .