ذلك في باب الصلاة أم كان في غيره من أبواب العبادات وغيرها ، اما قوله عليه السلام في موثقة محمد بن مسلم : « كل ما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو » فلا يصلح ان يكون مقيداً لاطلاق سائر الروايات ، لعدم دلالته على نفي هذا الحكم عن غير مورده ، بل هو ساكت ، فلا يدل لاعلى النفي ولا على الاثبات .
الوجه الثالث : ان مقتضى اطلاق قوله عليه السلام في ذيل صحيحة زرارة : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » . « 1 » عموم هذه القاعدة ، لان هذا الذيل بمثابة الكبرى الكلية ، حيث إن الإمام عليه السلام بعد البيان التفصيلي لاجزاء الصلاة واحد بعد الاخر وتطبيق القاعدة عليها اعطى ضابطا كليا بقوله عليه السلام « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء » فاذن كيف تكون القاعدة مختصة بباب الصلاة .
واما ما ذكره قدس سره من المناقشة في اطلاق ذيل هذه الصحيحة من جهة انه مسبوق بالسؤال والجواب عن اجزاء الصلاة وشرائطها ومستحباتها واحدا تلو الاخر ، وارادتها هي المتيقن من اطلاق الذيل ، على أساس ان القدر المتيقن التخاطبي مانع عن إرادة الاطلاق من المطلق .
فلا يمكن المساعدة عليه ، لان القدر المتيقن على قسمين :
أحدهما : القدر المتيقن الخارجي .
وثانيهما : القدر المتيقن اللفظي .
اما الأول ، فلا اثر له ولا يمنع عن اطلاق المطلق ، ضرورة انه لا يوجد مطلق يكون خاليا عن وجود قدر المتيقن بين افراده ، فمع ذلك ينعقد ظهوره في
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 8 الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .