مزاحمة ، كشف عن أن الشارع أوجب هذا الفعل .
ودعوى ، ان العقل يحكم بأن القدرة قيد للموضوع في مرحلة الجعل بملاك حكمه بقبح تكليف العاجز ويكون الموضوع المكلف البالغ القادر العاقل وهكذا . فاذن يكون الحاكم بكونها قيداً للموضوع في مرحلة الجعل هو العقل دون الشرع ، وهذا معنى انها شرط عقلي .
مدفوعة ، بان العقل يدرك ان القدرة مأخودة في الموضوع من قبل الشارع بملاك قبح توجيه التكليف إلى العاجز عن الامتثال ، واما ان هناك ملاكاً اخر لاخذها قيداً للموضوع فلا طريق للعقل اليه .
ومن الواضح ان قيد الموضوع لابد ان يكون من قبل الشارع ، وليس للعقل جعل القدرة قيداً له ، ضرورة انه ليس للعقل جعل الحكم وقيوده وشروطه التي هي شروط للحكم في مرحلة الجعل وللملاك في مرحلة المبادئ ، فإنه وظيفة الشارع .
واما العقل ، فشأنه ادراك الواقع بان يدرك ان الشارع جعل القدرة قيداً للحكم ، فالقدرة على كلا التقديرين قيد للحكم من قبل الشارع ، غاية الأمر ان الدليل عليه والكاشف عنه العقل لا الشرع ، وقد يكون الدليل عليه الشرع ، فإذا كانت القدرة شرطا للحكم من قبل الشارع فبطبيعة الحال شرط له في مرحلة الجعل وللملاك في مرحلة المبادئ ، لوضوح انه لا يتصور ان يكون شرطاً للحكم دون الملاك ، لان حقيقة الحكم وروحه الملاك ، واما الحكم بما هو اعتبار فلا اثرله .
فالنتيجة ، ان كل قيد مأخوذ في موضوع الدليل ، فهو شرط للحكم في مرحلة الجعل وللملاك في مرحلة المبادئ .
المباحث الأصولية — صفحة 361
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦١