ملاك الغصب في مورد الاجتماع ، فإذا علمنا بذلك فنستكشف به ان الحكم المجعول من قبل الشارع مجعول على طبق هذا الملاك ، ولازم ذلك هو العلم بصدق خطاب ( صل ) وكذب خطاب ( لاتغصب ) في مورد الاجتماع .
وان شئت قلت ، ان ما دل على أن أحد الملاكين أقوى واهم من الملاك الاخر فلا محالة يكون مردّه إلى أنه فعلي ومؤثر ، ومع فعليته ومؤثريته يستحيل فعلية وموثرية الاخر ، ضرورة ان فعلية كليهما غير معقولة ، فاذن بطبيعة الحال يكون الفعلي هو الأهم والحكم مجعول على طبقه .
ومن الواضح ، ان مع كون الخطاب بالأهم فعليا في مورد الاجتماع لا تعقل فعلية الخطاب بالمهم فيه ، ولازم ذلك ان الخطاب بالمهم غير مجعول في هذا الفرض .
والخلاصة ، ان الدليل الدال على أن مصلحة الصلاة مثلا في مورد الاجتماع أهم من مفسدة الغصب مدلولين التزاميين .
أحدهما ، العلم تفصيلا بصدق الخطاب بالصلاة فيه ، والاخر العلم كذلك بكذب الخطاب بالغصب ، فاذن ينحل العلم الاجمالي بكذب أحد الخطابين إلى العلم التفصيلي بصدق أحدهما وكذب الاخر .
هذا إذا كان الدليل على احراز كون أحد الملاكين في مورد الاجتماع قطعيا .
واما إذا كان ظنياً معتبراًكاخبار الثقة فايضاً الامر كذلك ، لان خبر الثقة إذا دل على أن ملاك وجوب الصلاة في مورد الاجتماع أهم من ملاك حرمة الغصب كانت له دلالتان التزاميتان .
الأولى ، انه يدل بالالتزام علىان الحكم مجعول في مورد الاجتماع على طبق الملاك الأهم وهو الملاك القائم بالصلاة ، باعتبار ان الملاك المهم القائم بالغصب
المباحث الأصولية — صفحة 328
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٨