النهائي من الظاهر .
وعلى هذا ، فهذه المسألة من صغريات كبرى مسألة تقديم الأظهر على الظاهر ، حيث إنه لا شبهة في أن دلالة العام على العموم بالوضع أقوى واظهر من دلالة المطلق على الاطلاق الثابت بقرينة الحكمة .
واما ما ذكره شيخنا الأنصاري « 1 » قدس سره من أن تقديم العام الوضعي على اطلاق المطلق الثابت بمقدمات الحكمة انما هو بملاك ان دلالة العام الوضعي على العموم تنجيزية ، ولا تتوقف على اي مقدمة خارجية ، واما دلالة المطلق على الاطلاق فهي تعليقية اي تتوقف على تمامية مقدمات الحكمة منها عدم القرينة على الخلاف ، والعام الوضعي يصلح ان يكون قرينة عليه ، فاذن يكون العام الوضعي مانعاً عن ظهور المطلق في الاطلاق .
فقد تقدم موسعا انه لا يمكن المساعدة عليه ، فان العام الوضعي انما يصلح ان يكون قرينة مانعة عن انعقاد ظهور المطلق في الاطلاق إذا كان متصلًا بالمطلق ، لان ما يكون جزء المقدمات هو عدم البيان المتصل لا الأعم منه ومن المنفصل على تفصيل تقدم .
واما إذا دار الامر بين الاطلاق البدلي والاطلاق الشمولي ، فقد ذكر المحقق النائيني « 2 » قدس سره بتقديم الثاني على الأول ، وقد استند على ذلك بوجوه :
الوجه الأول ، الذي هو العمدة ان الحكم المجعول في الاطلاق الشمولي متعدد بتعدد افراده في الخارج ، فيثبت لكل فرد مستقلًا لا صلة له بحكم سائر افراده ،
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ج 2 ص 926 .
( 2 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 513 .