مانع من التمسك باصالة الصحة في مثل هذه الموارد .
ومن هنا إذا شككنا في صحة البيع من جهة الشك في أن المبيع خمر أو خل أو ميتة أو مذكاة ، فلا مانع من التمسك باصالة الصحة ، لظهور حال البائع الملتفت إلى أن المبيع خل أو مذكاة لا ميتة ولا خمر ، واما إذا كان الفاعل جاهلا بالشرائط ، فلا تجري الاصالة ، لعدم توفر ملاكها ، وهو ظهور حال الفاعل .
واما إذا شككنا في أن هذا الفاعل جاهل بما يعتبر في أهلية الفاعل أو قابلية المحل فهل تجري الاصالة أو لا ؟
والجواب ، انها لا تجري ، لعدم ظهور حال الفاعل في أنه عالم بالمسألة وليس بجاهل إلّا بقرينة خارجية ، وهي ظهور حال المسلم في أنه عالم باحكام العبادات والمعاملات .
فإذا باع أحد مايعا وشككنا في أنه خمر أو خل ، فإن كان خمراً فالبيع باطل ، وان كان خلا فالبيع صحيح ، ومنشأ هذا الشك هو الشك في جهل البائع بعدم جواز بيع الخمر في الشريعة المقدسة ، ففي مثل ذلك لا مانع من التمسك باصالة الصحة ، لظهور حال البائع في أنه عالم بحكم المسألة ، باعتبار انه مسلم والمسلم غالبا ونوعا عالم باحكام المعاملات من العقود والايقاعات .
ومن هذا القبيل ما إذا شككنا في صحة الصلاة على الميت من جهة الشك في أنه كافر حتى لا تصح الصلاة عليه اومسلم حتى تصح الصلاة عليه ، ومنشأ هذا الشك تارة الشك في أن المصلي عليه عالم بحكم المسألة أو جاهل به ، وأخرى انه عالم بحكم المسألة ولكن احتمال الاشتباه الخارجي وانه اشتبه وتخيل انه ميت مسلم وفي الواقع انه كافر .
ففي كلا الفرضين لا مانع من التمسك باصالة الصحة ، لظهور حال المصلي
المباحث الأصولية — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٢