أصالة الصّحة
اما الكلام فيها ، فيقع في عدة جهات :
الجهة الأولى : في مدرك هذه الاصالة .
الجهة الثانية : في مورد هذه الاصالة سعة وضيقاً .
الجهة الثالثة : في شرائطها المعتبرة في صحتها ، وهي تحدد مسارها سعة وضيقاً .
الجهة الرابعة : في أنها من الأمارات أو الأصول العملية .
الجهة الخامسة : في وجه تقديمها على الاستصحاب .
الجهة السادسة : في أنها من القواعد الفقهية أو الأصولية .
اما الكلام في الجهة الأولى : فعمدة الدليل على هذه الاصالة بناء العقلاء على صحة المعاملات الواقعة بين الناس وعدم الاعتناء بالشك ، ولا يسألون عن انها وقعت صحيحة أو لا ، مع احتمال وقوعها فاسدة ، ولا شبهة في هذا البناء العملي وجريان سيرتهم على ذلك ، واتصال هذه السيرة بزمان المعصومين عليهم السلام ، باعتبار انها سيرة العقلاء المرتكز في أذهانهم ، واحتمال حدوثها وتجددها في العصور المتأخرة غير محتمل ، لان ملاك جريانها هو ابتلاء الناس بالمعاملات الواقعة بينهم ، وهذا الملاك موجود في زمن الأئمة عليهم السلام ايضاً ، ولهذا لا شبهة في