تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
استحبابي . وأما إذا كان الانشاء بداعي جعل الداعي ظاهرا ، فهو غير ناشيء من الإرادة الواقعية الناشئة من المبادي الحقيقية في الواقع . الرابعة : ان المماثلة بين الحكم الظاهري الذي هومفاد الاستصحاب وبين الحكم الواقعي المتيقن انما هي في الانشاء الظاهري الذي لم ينشأ من المبادي الواقعية ، فاذن ليس الحكم الظاهري مماثلا للحكم الواقعي في جميع الجهات ، حيث إنه لا تماثل بينهما في المبادي والملاكات الواقعية ، والتماثل بينهما انما هو في الانشاء ، فمدلول الأمارة حكم ظاهري انشائي مماثل لمؤداها الذي هو حكم واقعي على تقدير المطابقة ، ومفاد الاستصحاب حكم ظاهري انشائي مماثل للمتيقن ، فإذا كان المتيقن ذات المطلوبية المرددة بين الوجوب والندب ، فيكون مفاد الاستصحاب جعل الطلب وانشائه بداعي جعل الداعي ظاهرا لا واقعا حتى يكون مصداقا للوجوب أو الندب ، فالمماثلة انما هي في انشاء الطلب الظاهري ، هذا .

[ النظر فيما افاده المحقق الأصفهاني قدس سره ]

ولنأخذ بالنظر في هذه النقاط : أما النقطة الأولى ، فهي في غاية الصحة والمتانة . وأما النقطة الثانية ، فقد ذكر قدس سره فيها أمرين : أحدهما ، ان جعل الحكم الكلي بحده الجامعي واقعا وحقيقة غيرمعقول . وثانيهما ، انه لا مانع من جعل الحكم انشاءً بمعنى تصوره واستعمال اللفظ فيه . أما الأول ، فهو صحيح ولا اشكال فيه . وأما الثاني ، فان أراد به قدس سره انشاء مفهوم الجامع كانشاء مفهوم الجامع بين الوجوب والاستحباب ، فيرد عليه انه ليس انشاء للحكم الكلي بل هو