تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وسوف يأتي الكلام فيه ، وليس مفادها التعبد بتنجز بقائه على تقدير تنجزه حدوثا ، ضرورة انه لا يمكن حمل الروايات على ذلك . الثاني ، ان يكون مراده قدس سره من الملازمة الملازمة بين حدوث شيء واقعا وبقائه ظاهرا ، وحينئذ فيكون مفاد دليل الاستصحاب ثبوت الملازمة بين حدوث الشيء واقعا وبقائه ظاهرا ، بمعنى انه يدل على التعبد بالبقاء ظاهرا على تقدير حدوثه واقعا ، فاذن لا يرد على هذا التفسير ما أورده السيد الأستاذ قدس سره من الاشكال والنقض على التفسير الأول . والخلاصة ، ان مدلول دليل الاستصحاب التعبد بالبقاء ظاهرا ، وترتيب آثاره كذلك على تقدير حدوثه واقعا من دون النظر إلى أن حدوثه موضوع للأثر أو لا . وقد علق بعض المحققين ( قده ) « 1 » على مقالة المحقق الخراساني قدس سره تعليقا اخر ، وهو ان الحدوث المأخوذ في دليل الاستصحاب ، فتارة يكون اخذه بملاك ان الشك في البقاء لا يتصور الا مع الحدوث ، لا بملاك ان الحدوث ركن للاستصحاب ، وأخرى بملاك ان مصب التعبد الاستصحابي الشك في البقاء على تقدير الحدوث . اما على الأول ، فالشك في البقاء هو الشك في الوجود الثاني للشيء بعد وجوده الأول ، لان البقاء وجود ثان للشيء بعد وجوده الأول الذي يمثل الحدوث . وعلى هذا ، فتارة يكون الشك في البقاء وعدم البقاء ملحوظا بشرط لا ، اي بشرط عدم احتمال آخر ، وهو احتمال عدم البقاء من جهة احتمال عدم الحدوث ، وأخرى يكون الشك في البقاء وعدمه ملحوظا بشرط شيء ، اي بشرط احتمال آخر أيضا ، وهو احتمال العدم بعد العدم ، اي احتمال عدم
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ج 6 ص 221 - 224 .
المباحث الأصولية — صفحة 296 | الشيخ محمد إسحاق الفياض