تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
اما في الحالة الأولى ، فلأنه لا واقع موضوعي لهذا العلم الاجمالي ، لأنه مبني على أن يكون الاطلاق أحد فردي المعلوم بالاجمال ، ولكن الامر ليس كذلك ، لأن الوجوب المجعول في الشريعة المقدسة الذي هو بمفاد كان التامة متعلق بذات الأقل وهي الماهية التي لها واقع موضوعي ، واما الاطلاق ، فلا واقع موضوعي له حتى يكون موردا لتعلق الوجوب ، والمفروض ان الوجوب المتعلق بذات الأقل فهو معلوم تفصيلا والشك انما هو في التقييد الزائد ، فاذن ليس في المسالة علم اجمالي بل علم تفصيلي بوجوب ذات الأقل وشك بدوي في وجوب الزائد . واما في الحالة الثانية ، فلما تقدم من أنه ليس هذا العلم الاجمالي علما اجماليا بالتكليف الشرعي القابل للتنجيز ، لأن المعلوم بالاجمال في هذا العلم الاجمالي هو الوجوب بمفاد كان الناقصة وهو غير مجعول في الشريعة المقدسة ، لأن المجعول فيه انما هو الوجوب بمفاد كان التامة ، فإنه وجوب بالحمل الشايع ، واما الوجوب بمفاد كان الناقصة ، فهو بهذا الوصف مجرد مفهوم في عالم الذهن ولا واقع موضوعي له حتى يدخل في العهدة ويتنجز . فالنتيجة في نهاية المطاف ، انه ليس في المسالة علم اجمالي بالتكليف الشرعي حقيقة ، وانما هو علم تفصيلي بوجوب ذات الأقل في المقام وشك بدوي في وجوب الزائد ، وعلى هذا فلا أساس للاشكالات المتقدمة على انحلال العلم الاجمالي في المسالة ولا موضوع لها . الوجه الثاني : ان الوجوب بمفاد كان التامة المتعلق بذات الأقل كان معلوما تفصيلا والشك انما هو في شموله للزائد ، الا ان المكلف حينئذ ان اقتصر في مرحلة الامتثال على الاتيان بالأقل ، شك في سقوط الواجب عن
المباحث الأصولية — صفحة 400 | الشيخ محمد إسحاق الفياض