تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
كقاعدة الفراغ طرف للمعارضة مع قاعدة التجاوز لا انها المرجع بعد سقوط قاعدة الفراغ ، هذا مضافا إلى أن هذا الفرض خارج عن محل الكلام ، لأن مراد السيد الأستاذ ( قده ) من الصلاة السابقة في المثال هو الصلاة في الوقت ، كما إذا علم المكلف اجمالا بعد الفراغ من صلاة الظهر والدخول في صلاة العصر اما بزيادة الركوع في الأولى أو نقصانه في الثانية ، وكيف ما كان فالتفصيل المذكور لا أساس له أصلا . ثم إن هذه النتيجة على تقدير ظهورها ليست بغريبة ، لأن وجوب الموافقة القطعية العملية لا يكون مستندا إلى العلم الاجمالي على القول بالاقتضاء ، كما أن عدم وجوبها غير مستند إلى العلم الاجمالي على القول بالعلية حتى تكون النتيجة غريبة ، ومن هنا يظهر حال ما إذا علم المكلف بعد الفراغ من صلاة المغرب اجمالا اما بنقصان ركعة في صلاة المغرب أو انه لم يأت بصلاة العصر ، وحينئذ فكما ان قاعدة الحيلولة بالنسبة إلى صلاة العصر طرف للمعارضة مع قاعدة الفراغ في صلاة المغرب ، فكذلك اصالة البراءة عن وجوب قضاء صلاة العصر طرف للمعارضة معها في عرض قاعدة الحيلولة ، لأن ما ذكره ( قده ) من الكبرى تنطبق على هذه المسألة ، وعلى هذا فأطراف المعارضة فيها ثلاثة ، فقاعدة الحيلولة واصالة البراءة عن وجوب القضاء طرف وقاعدة الفراغ طرف آخر ، واصالة البراءة وان كانت في طول قاعدة الحيلولة ، الا انها في عرض قاعدة الفراغ في الطرف الآخر كقاعدة الحيلولة فاذن تسقط الجميع ، لأن جريان الكل يستلزم المخالفة القطعية العملية والبعض دون الآخر ترجيح من غير مرجح ، فتصل النوبة حينئذ إلى استصحاب عدم الاتيان بالركعة المشكوكة ومقتضاها وجوب إعادة صلاة