ودعوى ، ان المخصص إذا كان لبيا فهو متمثل في القطع واليقين .
مدفوعة ، بان القطع ملحوظ بنحو الطريقية لا الموضوعية ، والنكتة في ذلك ان المخصص إذا كان لبيا ، فهو يفيد القطع بما هو قيد لموضوع العام لا انه بعنوانه مخصص وبقطع النظر عن متعلقه ، وتمام الكلام هناك .
ومن هنا يظهر ان الصحيح هو ما ذهب اليه جماعة منهم السيد الأستاذ ( قده ) « 1 » من عدم الفرق بين كون المخصص لفظيا أو لبيا ، وعلى كلا التقديرين لا يجوز التمسك بالعام عند الشك في خروج فرد عن محل الابتلاء ، لأنه شك في انطباق موضوع العام عليه فتكون الشبهة موضوعية .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي انه لا مانع من التمسك بالعام في المقام عند الشك في خروج أحد طرفي العلم الاجمالي عن محل الابتلاء إذا كانت الشبهة مفهومية .
واما إذا كانت موضوعية ، فلا يجوز التمسك بالعام فيها ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، إذا لم يكن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فهل يمكن الرجوع في المسألة إلى اصالة البراءة عن حرمة الفرد المشكوك خروجه عن محل الابتلاء .
والجواب انه لا مانع من الرجوع إليها عقلا وشرعا .
اما الأول ، فلأن موضوع اصالة البراءة العقلية عدم البيان على التكليف وهو متحقق في الفرد المشكوك خروجه عن مورد الابتلاء ، فاذن لا مانع من تطبيقها عليه .
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 399