كما بنى عليه السيد الأستاذ ( قده ) « 1 » .
وبكلمة واضحة ، ان تنجيز العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية العملية يتوقف على مقدمة خارجية وهي تساقط الأصول المؤمنة في أطرافه ، لأن جريانها في الجميع لا يمكن ، لاستلزامه الترخيص في المخالفة القطعية العملية ، وجريانها في كل طرف معارض لجريانها في الطرف الآخر فتسقط من جهة المعارضة ، واما جريانها في البعض المعين دون الآخر ، فلا يمكن لأنه ترجيح من غير مرجح ، ولولا التعارض والترجيح بلا مرجح لم يكن مانع عن جريانها في أطرافه ، وبعد سقوط الأصول المؤمنة في أطرافه ، فهل المنجز لوجوب الموافقة القطعية العملية العلم الاجمالي مباشرة أو الاحتمال المقرون بالعلم الاجمالي كذلك .
والجواب ان هذا الاختلاف مبني على الاختلاف في أن متعلق العلم الاجمالي ، هل هو الجامع بحده الجامعي أو الجامع العرضي الاختراعي المأخوذ للإشارة به إلى ما هو متعلق العلم الاجمالي في الواقع وهو الفرد بحده الفردي المشير اليه بإشارة ترددية تصديقية ، فيه قولان : فذهب السيد الأستاذ ( قده ) إلى القول الأول ، بتقريب ان العلم الاجمالي انما ينجز متعلقه ومتعلقه الجامع بحده الجامعي دون الفرد بحده الفردي ، فاذن التكليف المعلوم بالاجمال منجز من حيث تعلقه بالجامع ولا يكون منجزا من حيث تعلقه بالفرد ، باعتبار انه مجهول وليس متعلقا للعلم ، وحيث إن الأصل المؤمن لا يجري فيه من حيث تعلقه بالفرد ويسقط بالتعارض ، فيكون احتمال التكليف في كل فرد من
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 344