لها فيما هو منشأ حق الطاعة كما تقدم .
ومن هنا قلنا إن الصحيح ما هو المشهور بين الأصوليين من أن الأصل الأولي في الشبهات الحكمية بعد الفحص ، قاعدة قبح العقاب بلا بيان لا قاعدة حق الطاعة .
هذا تمام الكلام في المقام الأول وهو ان الأصل الأولي في الشبهات الحكمية بعد الفحص اللازم هل هو أصالة البراءة العقلية أو أصالة الاشتغال وحق الطاعة ، وقد تقدم ان الأظهر هو الأول .
[ المقام الثاني في تحديد وظيفة المكلف أمام أصالة البراءة الشرعية ]
المقام الثاني : أن وظيفة المكلف في الشبهات الحكمية بعد الفحص اللازم عن الدليل فيها وعدم الظفر به ، هل هو أصالة البراءة الشرعية أو أصالة الاحتياط الشرعية ؟
والجواب ان الكلام يقع فيه في موردين :
الأول : في أصالة البراءة الشرعية .
الثاني : في أصالة الاحتياط الشرعية .
أما الكلام في المورد الأول : فيقع في جهتين :
الأولى : في مفاد أصالة البراءة الشرعية سعة وضيقاً .
الثانية : في نسبة أدلتها إلى أدلة الاحتياط .
[ الكلام في مفاد أصالة البراءة الشرعية سعة وضيقا ]
أما الكلام في الجهة الأولى : فقد استدل عليها بالكتاب والسنة والإجماع والاستصحاب ، أما الكتاب فبعدة من الآيات :
[ أدلة البراءة ]
[ الاستدلال بالكتاب ]
منها قوله تعالى : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 1 » .
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء ، الآية 15 .