الاطلاق الواقعي ، إنما جعل في ظرف الشك في الواقع ولا موضوع له قبل نزول الوحي ، باعتبار انه ثابت للشيء بعنوان ثانوي وهو الشيء المشكوك لا بعنوان أولي وإلا فهو اطلاق واقعي ، كما لا يمكن أن يراد منه الاطلاق الظاهري للأشياء بلحاظ الشك في اشتمالها على الملاك لسببين تقدم بيانهما فلاحظ .
النقطة الثالثة : لا يبعد ظهور كلمة ( ورود ) في هذا الحديث في الصدور بقرينة تعديها بكلمة فيه ، بينما إذا كانت متعدية بكلمة ( إلى ) أو ( على ) ظاهرة في الوصول ، وعلى هذا فالرواية لا تدل على أصالة البراءة الشرعية .
النقطة الرابعة : ذكر المحقق الخراساني قدس سره انه يمكن الاستدلال بهذا الحديث بضميمة استصحاب عدم صدور النهي عند الشك فيه على أصالة البراءة الشرعية ، لأن موضوع الإباحة الشيء المقيد بعدم صدور النهي عنه ، فإذا شك فيه فلا مانع من التمسك باستصحاب عدم صدوره ، وقد أشكل على ذلك المحقق الأصفهاني قدس سره من جانب وبعض المحققين قدس سره من جانب آخر وقد تقدم التعليق على اشكال كل منهما .
النقطة الخامسة : ان هناك قرينتين على أن المراد من الاطلاق في الحديث ليس الاطلاق الواقعي ، بل المراد منه الاطلاق الظاهري ، ولا يمكن أن يراد منه الاطلاق الواقعي والظاهري معاً ، لاستلزامه محذور الجمع بين الانشاء والإخبار على تفصيل تقدم .
النقطة السادسة : ذكر المحقق الخراساني قدس سره انه لا يمكن اثبات أصالة البراءة الشرعية بضميمة الاستصحاب في موارد توارد الحالتين المتضادتين
المباحث الأصولية — صفحة 258
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٨