الالزامي ، ولكن من الواضح ان هذا لا يدل على أنه عنوان مقوم له ، لأن الشرط غالباً من حالات الشيء لا من مقوماته ، وعلى أساس ذلك فبطبيعة الحال يشك في بقاء هذا الترخيص بعد البلوغ فلا مانع من استصحاب بقائه .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي أنه لا مانع من استصحاب عدم التكليف وهو كسائر أدلة البراءة الشرعية يصلح ان يعارض أدلة وجوب الاحتياط على تقدير تماميتها ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان الروايات التي استدل بها على أصالة البراءة الشرعية بأجمعها ضعيفة إما من ناحية السند أو الدلالة أو كليتهما معاً ما عدا رواية واحدة ، وهي رواية الحجب فإنها تامة سنداً ودلالةً .
وأما الآيات فهي قاصرة الدلالة فلا يمكن الاعتماد على شيء منها .
[ نتائج البحث ]
نتائج البحث عدة نقاط النقطة الأولى : ان المراد من الاطلاق في قوله : ( كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ) ليس الاطلاق الواقعي ، سواء أكان المراد من الورود فيه الصدور أو الوصول ، بل المراد منه الاطلاق الظاهري والمراد من الورود الوصول ، وحينئذٍ فلا بأس بدلالة الحديث على أصالة البراءة الشرعية هذا .
ولكن أورد عليه بعض المحققين قدس سره بوجوه وقد ناقشنا في جميع هذه الوجوه .
النقطة الثانية : انه لا يمكن ان يراد من الاطلاق في الحديث ، الاطلاق الظاهري قبل نزول الوحي بالحرمة ، لأن الاطلاق الظاهري في مقابل